محسن عقيل

125

طب الإمام علي ( ع )

ولا عرق ، لونه إلى الغبرة كالقطن ، يوجد في الربيع تحت الأرض ، ومن الناس من يأكل الكماة نيئا ومطبوخا وهي من جوهر أرضي أكثر ، ومائي أقل ، وفيها هوائية ولطف يسير ، وهي عديمة الطعم . أجوده الرملي الأبيض ، ليس فيه رائحة رديئة ، ويابسه أردأ من رطبه ، والذي يسلق أولا بعد تقشيره وتشقيقه بالسكين بماء وملح . غليظ جدا يغذو غذاء غليظا سوداويا ولا يدانيه فيه شيء ، وإن سلق ، ثم طبخ بماء ، تولد منه غذاء غليظ غير رديء ، لكنه لا طعم له . يخاف منه الفالج ، يخاف منه السكتة ، ماؤه كما هو يجلو العين مرويا عن النبي ( ص ) واعترافا من المسيح الطبيب ، وغيره . هو بطيء الهضم مؤذ مثقل للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار . قال « جالينوس » في موضع : وليس برديء الكيموس . يورث القولنج وعسر البول . ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : الرازي : قال جالينوس في كتاب الغذاء إنما يعمه من جميع الأطعمة المائية التفهة ، أن الخلط الغليظ المتولّد عنها لا طعم له ، إلّا أنه أميل إلى البرودة والغذاء المتولّد من الكماة أغلظ من المتولد من القرع . وقال في كتاب الكيموس : أن الكماة غليظة الكيموس قليلة الغذاء إلّا أنه ليس برديء الكيموس . وقال : وجدت في كتاب مقالة تنسب إلى جالينوس في السموم : أن الكماة تورث عسر البول والقولنج . قال : وجدت في كتاب التدبير الملطف لجالينوس من نقل قديم : أن الكماة أقلّ غلظا من الفطر وأجودها ما كان من موضع فيه رمل قليل . قال القلهمان : الكماة الحمراء قاتلة . قال سفيان الأندلسي : أجودها أشد تلذذا وإملاسا وأميلها إلى البياض ، وأما المتخلخل الرطب والرخو فرديء جدا ، وهو أجود في المعدة الحارة ، وهو غذاء جيد لها ، وإذا لم ينهضم للإكثار منه أو لضعف المعدة مخلطة رديء جدا مولد للأوجاع في الأسفل من الظهر والصدر .